السيد محمد باقر الخوانساري
167
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المغربيّة من بغداد ، لولاية أحد أجداده الّذى هو أبو الحسن علي بن محمّد بها ، كما عن بعض المجاميع وأمّه فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني من مشايخ الشّيعة صاحب كتاب « الغيبة » وله كتب منها : كتاب « خصائص علم القرآن » كتاب « اختصار علم المنطق » كتاب « اختصار غريب المصنف » « رسالة في القاضي والحاكم » كتاب « الالحاق بالاشتقاق » كتاب « اختيار شعر أبي تمام » و « اختيار شعر البحتري » و « اختيار شعر المتنبّى والطّعن عليه » توفى يوم النّصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة كما عن فهرست النّجاشى وفيه من الإشارة إلى إماميّة الرّجل وكونه من سليل الأماجد ، وأهل المنزلة في العلوم ما لا يخفى . وله أيضا « ديوان الشّعر » و « النثر » و « مختصر إصلاح المنطق » وكتاب « الإيناس » وهو مع صغر حجمه كثير الفائدة ، ويدلّ على كثرة اطّلاعه ، وكتاب « أدب الخواص » وكتاب « المأثور في ملح الحدور » وغير ذلك كما ذكره ابن خلكان وقيل انّه وجد بخطّ والد الوزير المعروف بالمغربي على ظهر « إصلاح المنطق » الّذى اختصره ولده أبو زيد « 1 » ما مثاله : ولد سلمه اللّه تعالى ، وبلغه مبالغ الصّالحين ! في أوّل وقت طلوع الفجر ، من ليلة صباحها يوم الأحد ، الثّالث عشر من ذي الحجة ، سنة سبعين وثلاثمائة ، واستظهر القرآن ، وعدّة من الكتب المجردة ، في النحو واللّغة ، ونحو خمسة عشر ألف بيت من مختار الشّعر القديم ، ونظم الشّعر وتصرّف في النّثر وبلغ من الخطّ إلى ما يقصر عنه نظراؤه ، ومن حساب المولد ، والجبر ، والمقابلة ، إلى ما يستقلّ بدونه الكاتب ، وذلك كلّه قبل استكماله أربع عشر سنة واختصر هذا الكتاب فتناهى باختصاره ، وأوفى على جميع فوائده ، حتّى لم يفته شئ من ألفاظه ، وغيّر من أبوابه ما أوجب التّدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار ، وجمع كلّ نوع إلى ما يليق به . ثمّ ذكرت له نظمة بعد اختصاره فابتدأ به ، وعمل منه عدّة أوراق في ليلة . وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع عشرة سنة ، وأرغب إلى اللّه سبحانه في بقائه ، ودوام سلامته انتهى [ كلام والده ] ومن جملة أشعار الوزير المذكور : أقول لها والعيس تحدج للسّرى * اعدّى لفقدى ما استطعت من الصبر سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
--> ( 1 ) في الوفيات : ولده الوزير .